كيف يمكن لمدراء تقنية المعلومات في الشرق الأوسط تضمين المرونة في أعمالهم؟

الرأي الإحترافي
شارك

قدمت جائحة كوفيد 19 لحظة حقيقة للشركات، التي لم تكن الكثير منها انسيابية ومرنة كما كانت تعتقد في السابق. في حين أن بعض الشركات قد رأت في السابق التحول الرقمي كخيار، إلا أنه أصبح اليوم أمرًا حتميًا. في جميع الصناعات، نرى الحاجة إلى الأعمال الرقمية أولاً التي تتمحور حول العملاء، وقائمة على البيانات، وتوفر وقتًا سريعًا لتحقيق القيمة.

ومع ذلك، يمكن أن يكون هذا تحولاً صعبًا. غالبًا ما تبدو صوامع البيانات، الأنظمة القديمة والقدرات التقنية غير الكافية بمثابة عقبة تمنع المؤسسات من المضي قدمًا. كل هذا له تأثير على رؤساء قسم المعلومات و الذي يعتبرهم الرؤساء التنفيذيون، على نحو متزايد، حلفاء رئيسيين في رحلة التحول الرقمي لمؤسساتهم، حيث يتم تكليف المزيد والمزيد منهم بإعادة صياغة المفاهيم وتضمين المرونة في مؤسساتهم.

فيما يلي ثلاث طرق رئيسية يمكن من خلالها لمدراء قسم المعلومات تحسين وضع أعمالهم للاستجابة والتعافي من الصدمات المستقبلية والابتكار بسرعة.

  1.  تأمين تكنولوجيا المعلومات ومواءمة الأعمال

كانت استراتيجيات التحول الرقمي تقليديًا يقودها رئيس قسم المعلومات وصاحب العمل الذي تميزت مؤشرات الأداء الرئيسية لديه، ولكن سرعة التقدم التكنولوجي وتوقعات العملاء المتغيرة تعني اليوم أنه من المهم الآن أن تتوافق أهدافهما. إن إبقاء الفرق التي تركز على الأعمال وفرق تكنولوجيا المعلومات بعيدة عن بعضها البعض سيؤدي في أفضل الأحوال إلى تفويت الفرص التي توفرها التكنولوجيا. في أسوأ الأحوال سيسبب الفوضى. لمنع الاحتكاك، والاستثمار الضائع، وأجندات الأعمال المتنازع عليها، يجب على مدراء تقنية المعلومات التفكير باستمرار في كيفية دفع التحول الرقمي بالتوازي مع ضمان قياس النجاح بشكل مشترك.

  •  إنشاء بنية قائمة على البيانات، وإعطاء الأولوية لصقل المهارات.

اليوم، تعيد البيانات رسم الطرق التي تمارس بها الشركات أعمالها وتتخذ قراراتها بالكامل. فهي تساعدها على إنشاء مصادر دخل جديدة، إيجاد طرق جديدة للتعامل مع مورديها، فهم عملائها، ووضعهم في قلب كل ما تفعله. في كثير من الحالات، ليست البيانات هي ما يعيق المؤسسات بل الطرق التي تم بها إعداد أنظمتها للتعامل مع البيانات و التي هي خاطئة.

يجب أن يسأل مدراء المعلومات عن القدرات والوظائف التقنية اللازمة لإنجاح أنظمة البيانات الخاصة بهم؛ كيف ستتناسب هذه التغييرات وتتكامل مع المشهد التكنولوجي الحالي للمؤسسة. يحتاجون أيضًا إلى تقييم قدرة مقاومة هذه التغييرات لعامل الزمن.

بالإضافة إلى إنشاء بنية قائمة على البيانات، التحول نحو الحوسبة السحابية، الذكاء الاصطناعي، وتطوير التطبيقات، يحتاج مدراء تقنية المعلومات إلى التفكير في كيفية الاستفادة من المهارات المطلوبة الموجودة داخل المؤسسة وتحسينها؛ كيفية تكوين عقلية الحلول السريعة وذات الصلة؛ وكيفية الحد من مخاطر تطبيق التغيير.

  •  من أجل الإبتكار ضمن حدود الميزانية، يجب السعي للحصول على ترتيبات ترخيص مرنة.

يخضع مدراء تقنية المعلومات لقيود ميزانية دائمة، خاصة وأن العديد من مشاريع تكنولوجيا المعلومات عبر وحدات أعمال مختلفة تتنافس على موارد محدودة. أي فرصة لتقليل التكلفة في البنية التحتية، الاستشارات والتنفيذ، التدريب وتراخيص البرامج هي في قمة الإهتمام في أي وقت. عندما كان نطاق صفقات الترخيص وإمكانية الوصول إلى البرامج في السابق قد فشل في كثير من الأحيان في تكييف احتياجات مؤسساتهم، يجب على مدراء تقنية المعلومات الآن البحث عن اسس صفقات مرنة ومبتكرة تتناسب مع أطر عمل ميزانياتهم. من خلال نماذج الترخيص المرنة القابلة للتطوير والقائمة على البرامج، يمكن لمدراء تقنية المعلومات ترتيب أعمالهم بشكل أفضل لخفض التكلفة الإجمالية للملكية، تقليل البرامج التي لا تستخدم وضمان الابتكار المستمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *