التطبيقات السحابية ماتزال قيد التطوير بالنسبة للكثيرين

الرأي الإحترافي
شارك

بقلم عمرو الأشعل، نائب الرئيس الإقليمي للشرق الأوسط في “ايه 10 نتوركس”

يعتمد نجاح الأعمال الرقمية، والتحول، والمرونة، بالأساس على أداء التطبيق، إذ ينبغي على المؤسسات تقديم أفضل الخبرات الممكنة للموظفين والعملاء، مع دفع الابتكار وضمان الأمن. لتحقيق هذه الأهداف المترابطة، تقوم العديد من المؤسسات بنقل عمل التطبيقات إلى البيئات الهجينة/متعددة السحابة، والتقنيات ذات الصلة لتحقيق السرعة والمرونة التي كانت موجودة سابقًا لدى موفري السحابة العامة فقط.

وفي استطلاع حديث، سألت “ذا ستيت اوف كلاود أبليكيشن دليفري”، “إيه 10 نتوركس”، و”جيتبوينت ريسيرش” كبار صناع القرار في مجال التكنولوجيا عن تجاربهم في عمل التطبيقات على السحابة، وما تحتاجه مؤسسات اليوم لتحقيق المرونة الرقمية التي تعتمد عليها أعمالهم.

نظرًا للدور الحاسم لأداء التطبيقات في نجاح الأعمال الرقمية، فإن حقيقة أن 34% فقط من الشركات راضية تمامًا عن حل وحدة التحكم في عمل التطبيقات تثير الدهشة.

المؤسسات الحديثة تعمل على السحابة الهجينة وأداء تطبيق متعدد السحابات

من المهم تحديد الدور الرئيسي لموثوقية وأداء التطبيقات بالنسبة للمؤسسات الحديثة. يجب على الشركات التي تسعى الى المنافسة بفعالية والنمو في الأسواق الرقمية الحديثة تلبية توقعات العملاء العالية للحصول على تجربة رائعة. تجعل استراتيجيات مكان العمل الهجينة، سياسات العمل من المنزل، وتقديم تجربة متسقة عالية الجودة أينما يعمل الناس مسألة مهمة. يستدعي تزايد التهديدات الإلكترونية واتساع نطاق الهجمات زيادة التركيز على الأمن. كما ان السرعة أمر لا بد منه لدعم الابتكار ومواكبة الأسواق سريعة الحركة.

لتلبية هذه الاحتياجات، تستضيف المؤسسات تطبيقاتها بشكل متزايد في بيئات السحابة الهجينة والبيئات السحابية المتعددة. وفقًا للاستطلاع، بينما يواصل معظم المستجيبين استضافة التطبيقات المحلية في مركز العمل، يستخدم 85% المنصات السحابية العامة (أكثر من واحدة في العادة) و43% يستخدمون السحابة الخاصة.

يقدم هذا النهج فوائد محتملة عدة. تسمح البنية الأساسية الأكثر تنوعًا للتطبيقات بمرونة أكبر لاستضافة كل تطبيق على المنصة الأمثل، وفي الموقع الأمثل، لضمان التوافر والاستجابة. من خلال الاستفادة من الموارد القابلة للتطوير عند الطلب، يمكن للشركات التكيف بسرعة أكبر مع احتياجات العمل المتغيرة، استراتيجيات تكنولوجيا المعلومات، وتبدل طلب العملاء. يمكن أن يؤدي الانتقال إلى تراخيص مقتصدة ومرنة أكثر، ونماذج الدفع عند الاستخدام إلى توفير الأموال للابتكار. وباستخدام الأدوات المناسبة، يمكن للمؤسسات تحقيق رؤية أفضل وأكثر شمولاً لأمان وأداء التطبيقات أكثر مما يمكن أن تحققه في مركز البيانات التقليدي الموجود في مقر العمل.

ومع ذلك، كما يتضح من انخفاض معدل الرضا المبلغ عنه في الاستطلاع، فإن العديد من المؤسسات تواجه عقبات بسبب تقنيات عمل التطبيقات التي تفشل في تلبية متطلباتها.

كيف يقوض الأداء الضعيف لوحدات التحكم في عمل التطبيقات كفاءة السحابة

إن ضمان عمل التطبيقات في بيئة سحابية هجينة او سحابية متعددة يتوقف على العديد من وظائف وحدة التحكم في عمل التطبيقات الرئيسية. تعتبر موازنة حمل الخادم العالمية ضرورية، حيث تحتاج المؤسسات إلى تجاوز متطلبات التعافي من الكوارث التقليدية لتحسين حركة المرور وضمان التوفر عبر العديد من مراكز البيانات والسحابات. نظرًا لأن الغالبية العظمى من حركة المرور على الإنترنت أصبحت مشفرة اليوم، فإن إلغاء تحميل أمن طبقة النقل / طبقة مقبس آمن يجعل من الممكن أداء تشفير وفك تشفير تحميل أمن طبقة النقل / طبقة مقبس آمن دون إجهاد موارد الخادم أو خلق اختناقات. تُعد إمكانات تسريع التطبيقات وتحسينها، التي تشمل تحليلات التطبيقات، التحليل السريع للأسباب الجذرية، ونتائج الأداء للمطورين، قيّمة جداً لتقديم تجربة عملاء متميزة ومتسقة مع الحفاظ على إنتاج ومشاركة الموظفين بشكل كامل.

ومع ذلك، فإن حلول عمل التطبيقات المعتمدة حاليًا غالبًا ما تكون أقل من هذه المتطلبات. أفاد نصف المشاركين في الاستطلاع عن معاناتهم المستمرة مع تكنولوجيا عمل التطبيقات القديمة، كما يواجه ما يقرب من الثلث تحديات في معالجة تهديدات أمان التطبيقات. أكثر من واحد من كل أربعة أشخاص يعانون من تعطل التطبيق وبطىء الأداء، وأكثر من 20% يواجهون تحديات في الرؤية وإعداد التقارير. للتغلب على هذه التحديات وتحقيق الفوائد التجارية الكاملة لاستراتيجيتها الهجينة والمتعددة السحابة، ستحتاج هذه المؤسسات إلى تحديث البنية التحتية لعمل التطبيقات الخاصة بها.

جدول أعمال السحابة الهجينة والتطبيقات المتعددة السحابة

لا تزال الفجوة بين حلول عمل التطبيقات القديمة والمتطلبات الحديثة آخذة في الازدياد. مع تزايد تعقيدات السحابة الهجينة والسحابات المتعددة، تحتاج المؤسسات إلى أن تكون قادرة على نشر التطبيقات وتشغيلها بشكل أكثر مرونة وكفاءة، وتجنب الوقوع في التعثر في المهام اليدوية، واكتساب رؤية ثاقبة لضمان أن البيئات سريعة التغير تحافظ على الأداء والتوافر. تندرج هذه الاحتياجات ضمن الأهداف الرئيسية للسنة القادمة التي ذكرها المشاركون في الاستطلاع. أفاد 48% عن خطط لزيادة المرونة مع حلول البرامج / التوسع من أجل استجابة أسرع للاحتياجات المتغيرة، بينما يعتزم 47% زيادة الكفاءة التشغيلية من خلال نشر قدرات التشغيل الآلي للسحابة الهجينة، الإدارة، والتحاليل.

أدرك المشاركون في الاستطلاع أن تحديث وحدة التحكم في عمل التطبيقات سيكون ضروريًا لتحقيق هذه الأهداف. عند سؤالهم عن أهم القدرات لضمان تحقيق أهداف العمل الناجحة، حدد 69% منهم تحليلاً أسرع لاستكشاف الأخطاء وإصلاحها، وتحليل السبب الجذري، والذي يعتمد على الإدارة المركزية، التحليلات، والتقارير لفهم بيئتهم وأدائها بشكل أفضل. أشار أكثر من نصفهم إلى الأتمتة كحاجة للتغلب على التحديات في تطوير مهارات تكنولوجيا المعلومات في بيئة تقنية سريعة التغير، وحدد عدد مماثل الحاجة إلى تحليلات البيانات ورؤى التطبيقات لتوجيه تحسين الأداء، اكتشاف الأخطاء وإصلاحها، الأمان، وغيرها.

ضمان المرونة الرقمية لتحسين أداء الأعمال

نظرًا لأن الشركات تقوم بتقييم وحدات التحكم في عمل التطبيقات المتوفرة لديها ودراسة الاستثمارات المستقبلية، فإن أولوياتها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بأداء المحصلة النهائية. لتعظيم عائد الاستثمار، ستحتاج لأن تكون قادرة على زيادة الإيرادات والتحكم في النفقات. من ناحية الإيرادات، سيساعدها تحسين أداء التطبيقات في تقديم تجارب متميزة لكسب العملاء والاحتفاظ بهم في الأسواق التنافسية، بالإضافة إلى المحافظة على إنخراط، إنتاجية، ورضى القوة العمل لديها.

تتضح الحاجة إلى نهج عمل تطبيقات حديث لمساعدة المؤسسات على الاستثمار بالحجم الصحيح من خلال تمكين إدارة أكثر كفاءة، تقليل مكالمات دعم العملاء، تجنب انتهاكات الأمان المكلفة والمزعجة، توفير خيارات برمجية مرنة، والاستفادة من إمكانية المراقبة المتقدمة الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *